المنجي بوسنينة
236
موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين
لقي ابن الأعرابي ( ت 230 ه ) وسمع منه الأشعار وتفسير غريبها [ تهذيب اللّغة ، الأزهري ، ص 21 ] ، كما لقي جماعة من أصحاب أبي عمرو الشيباني ( ت 206 ه ) ، وأبي زيد الأنصاري ( ت 215 ه ) وأبي عبيدة ( ت 209 ه ) والفرّاء ( ت 207 ه ) منهم الرّياشي ( ت 257 ه ) وأبو حاتم السجستاني ( ت 250 ه ) وأبو نصر الباهلي ( ت 231 ه ) غلام الأصمعي ، وسلمة بن عاصم ( ت 310 ه ) . ثمّ لمّا رجع إلى خراسان لقي أصحاب النّضر ابن شميل البصري ( ت 203 ه ) والليث بن المظفّر ، استكثر منهم [ القفطي ، إنباه الرّواة ، 2 / 77 ] . ولدى عودته إلى هراة واستقرار أمره بها ألّف كتابا كبيرا في اللغة وضعه مرتّبا على حروف المعجم ، وابتدأه بحرف الجيم ، فأشبعه وجوّده . ويذكر القفطي أنّه في تطويله في الشواهد والشعر والرّوايات الجمّة التي أخذها عن أئمة العرب من اللغويّين والمحدّثين ورواة الأخبار والأشعار ، وأنّه أودعه من تفسير القرآن بالرّوايات عن المفسّرين ومن تفسير غريب الحديث أشياء لم يسبقه إلى مثلها أحد تقدّمه ولا أدرك فيه شأوه من بعده . على أنّه لمّا أكمل كتابه هذا ضنّ به في حياته ، ولم ينسخه طلابه ، ولم ينتفع به إلى أن حملته مياه نهر النهروان في حادثة فجّر فيها الماء من النهروان على معسكر ، فغرق كتاب شمر في جملة ما غرق من سواد المعسكر ومتاعه . قال الأزهري في التهذيب : ورأيت أنا من أوّل ذلك الكتاب تفاريق أجزاء بخطّ محمد ابن قسورة ، فتصفّحت أبوابها فرأيتها في غاية الكمال [ التهذيب ، الأزهري ، 1 / 25 ] . وتذكر بعض الرّوايات أنّ من أقاربه من أخذ كتاب الجيم هذا قبل الحادثة المذكورة فاختزله . على أنّه لم يصل منه إلا بعض نتف [ البلغة في تاريخ أئمة اللّغة للفيروزبادي ، 95 ] . آثاره 1 - كتاب الجيم ، هو معجم حوى مادة غزيرة ، فيما يذكر من خلال الرّوايات ، تقوم على تفسير غريب القرآن . ويعتبر شمر من أبرز من ألّف في تفسير الغريب . ويذكر الأزهري أن شمر ، مع كثرة علمه وسماعه ، لما ألّف « كتاب الجيم » لم يخله من حروف كثيرة من كتاب اللّيث بن المظفر عزاها إلى محارب وهو في الأغلب رجل من أهل مرو كان شمر سمع كتاب اللّيث منه ؛ 2 - كتاب غريب الحديث ، لا يمتنع أن يكون هذا الكتاب قسما مكمّلا لكتاب الجيم أو مقتطعا منه . فقد كان بعض العلماء يجمع بين غريبي القرآن والحديث وكان البعض الآخر يفرّق ويفصل ؛ 3 - كتاب السّلاح ، ذكره ياقوت في معجم الأدباء ، والسّيوطي في بغية الوعاة ، وبروكلمان [ 179 [ S . I . ونجد نقولا عنه في تهذيب الأزهري ؛ 4 - كتاب الأمثال ، نسبة إليه الميداني [ بروكلمان ، 179 ، S . I . ؛ تاريخ التراث العربي مج 8 ، 1 / 340 ؛ مجلة المورد المجلّد 3 ، عدد 2 ، 197 ، مقال بعنوان مصادر الميداني في كتابه مجمع الأمثال لعبد الرحمن التكريتي ] ؛ 5 - كتاب الجبال والأودية ، ذكره